السيد صدر الدين القبانچي

49

الحركة الإصلاحية من الحسين ( ع ) إلى المهدي ( ع )

وهذا جاء في تفسير قوله : سَأَلَ سائِلٌ بِعَذابٍ واقِعٍ * لِلْكافِرينَ لَيْسَ لَهُ دافِعٌ * مِنَ اللَّهِ ذِي الْمَعارِجِ . « 1 » الرواية تقول سقط حجر من السماء على رأسه فقتله بالمكان . سنة اللّه تقتضي امتحان الناس ، أن تضع الناس في امتحان لمعرفة مدى طاعتهم وعصيانهم . قوم موسى عليه السّلام : توجد رواية تقول إن موسى عليه السّلام ابتلي بقومه ، حينما ذهب موسى عليه السّلام ثلاثين ليلة وأتممناها بعشر ، يعني موسى عليه السّلام عنده غيبة صغيرة هي رحلة أربعين يوما ، لا يعلمون إلى أين ، ولا أخذ معه أحدا وَواعَدْنا مُوسى ثَلاثِينَ لَيْلَةً « 2 » ذهب إلى اللّه تبارك وتعالى ، لما انتهت ثلاثون ليلة ولم يرجع موسى عليه السّلام إلى قومه قالوا لا حظوا هذا النبي كذب علينا ، وعدنا ثلاثين ليلة ولم يأت ، وهنا عمل لهم أحد أتباع موسى عليه السّلام وهو السامري ويبدو إنه كان فنانا مقتدرا وصاحب خبرة ، عمل لهم عجلا القرآن يقول : لَهُ خُوارٌ « 3 » يعني يصيح ، هؤلاء تعجبوا ، وخدعهم السامري واتّبعوه ، وصارت مشكلة ،

--> الطوسي في تفاسيرهم : انه لما بلغ رسول صلى اللّه عليه وآله بغدير خم ما بلغ وشاع ذلك في البلاد أتى الحارث بن النعمان الفهري ، وفي رواية أبي عبيد جابر بن النضر بن الحارث بن كلدة العيدري . فقال : يا محمّد أمرتنا عن اللّه بشهادة أن لا إله إلّا اللّه وأن محمّدا رسول اللّه ، وبالصلاة والصوم والحج والزكاة فقبلنا منك ثم لم ترض بذلك حتّى رفعت بضبع ابن عمك ففضلته علينا وقلت من كنت مولاه فعلي مولاه فهذا شئ منك أم من اللّه ؟ فقال رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله : والذي لا إله إلا هو إن هذا من اللّه ، فولى الحارث يريد راحلته وهو يقول : اللهم إن كان ما يقول محمّد حقّا فأمطر علينا حجارة من السماء أو أتنا بعذاب اليم فما وصل إليها حتّى رماه اللّه بحجر فسقط على هامته وخرج من دبره وقتله وانزل اللّه تعالى : سَأَلَ سائِلٌ بِعَذابٍ واقِعٍ الآية . ( 1 ) أنظر البرهان في تفسير القرآن : سورة المعارج . ( 2 ) الأعراف : 142 . ( 3 ) الأعراف : 148 .